Cache-Control: max-age=31536000

القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا ناكل في فصل الربيع /تعرف عل نصائح الاطباء/


يتميز فصل الربيع بالتذبذب ما بين الحرارة الشديدة والاعتدال وفي بعض المناطق بالرطوبة المرتفعة الأمر الذي يجعل الكثيرين عرضة للمشكلات الصحية. ولأن المعدة بيت الداء فقد حرصنا علي استطلاع رأي الخبراء عن الأغذية الصحية التي تقي الإنسان من أمراض هذه الفترة وكيف يمكن للمسنين التعايش مع هذا الطقس فكان هذا التحقيق. 
تقول دكتورة إيمان السيد السروي ــ مدرس بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان: إن ارتفاع حرارة الطقس بشكل كبير في فصل الصيف يقلل شهيتنا للأكل ونقلل تلقائياً من تناول وجبات كاملة مثلما هو الحال في فصل الشتاء مثلاً فتظهر عادات غذائية جديدة تغذيها مميزات هذا الفصل الذي نقول عنه خفيف ونخفف نتيجة لذلك من طعامنا فيكثر الإقبال علي المشروبات الغازية والمبردات والمثلجات التي تعتبر أطعمة الصيف الأولي بامتياز. وفي المقابل تظهر في هذا الفصل عادة جديدة ترتبط به ارتباطاً وثيقاً وهي الإكثار من تناول ما يسمي الوجبات الخفيفة التي تعتمد المقليات شعاراً لها وتقلل ربات البيوت من الحرص علي إعداد أطباق منزلية متكاملة. وفي ظل كل هذه الأجواء الصيفية التي يحبذها أغلب الناس يغيب عن أذهاننا مراعاة الجانب الصحي لهذه الأطعمة التي تفتقد إلي القيمة الغذائية المطلوبة بل إن إهمال هذا الجانب قد يؤدي إلي بعض المشاكل الصحية مثل التسممات الغذائية التي تكثر في فصل الصيف والإشكال الرئيسي هو الجهل بنوعية الغذاء التي تمثل مصدر مناعة ضد بعض أمراض الصيف المعروفة. 
وتنصح بضرورة الاهتمام بتناول الماء النقي لتعويض ما يفقد من سوائل الجسم عن طريق العرق فينصح تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً لما لها من دور حيوي وهام في عمليات الهضم والامتصاص بالجسم والتخلص من الفضلات والإقلال من الأطعمة المملحة وعدم الإكثار والإفراط في تناولها بشكل زائد حتي لا تتسبب في حدوث انتفاخ بالجسم أي تورم وخصوصاً باليدين والقدمين وهي ضارة أيضاً لأنها من مسببات ارتفاع ضغط الدم ولكن يجب تناولها بحرص لتعويض الفاقد من الصوديوم عن طريق العرق. 
وتضيف في الجو الحار يشعر الفرد بالخمول وذلك بسبب زيادة إفراز العرق وما يحتويه من أملاح وماء وبالتالي يزيد لزوجة الدم ويقل معدل سريانه بشكل طبيعي وبالتالي ننصح بتناول السوائل وأخذ نسبة بسيطة من الأطعمة المملحة لتعويض الفاقد المفرز بالعرق. 
والاهتمام بتناول الوجبات المتوازنة المتكاملة والخفيفة في نفس الوقت ولكنها متكاملة لأنها تحتوي علي الخضروات الطازجة والفواكه والمصادر البروتينية الحيوانية والنباتية والدهون والنشويات مع عدم الإكثار من الأطعمة النشوية وخصوصاً السكرية والدهون التي تحتوي علي نسبة عالية من السعرات الحرارية التي تمد بها الجسم عند تناولها واحتراقها بداخله وبالتالي فهي تصيب الفرد بالشعور بالوخم والكسل والإصابة بالسمنة وما يتبعها من أمراض أخري إذا لم يتم حرق هذه السعرات بالنشاط والحركة وعدم تخزينها بالجسم علي هيئة دهون. 
مع ضرورة الإقلال من تناول المشروبات الغازية لما تحتويه من سعرات حرارية عالية والتي تعطي طاقة عالية للجسم وبالتالي زيادة الشعور بالحر وأيضاً لأنها لا تحتوي علي عناصر غذائية سوي المواد السكرية فقط وهي ضارة وأيضاً الإكثار منها له تأثير سلبي علي ميزان الكالسيوم بالجسم أي تكوين العظام فالإكثار منها يعمل عي إفراز الكالسيوم في البول وعدم استخدامه في العظام وبالتالي الإصابة علي المدي البعيد بهشاشة العظام. 
والعمل علي استبدال المياه الغازية بتناول العصائر الطازجة الطبيعية وليست المعلبة ويمكن خلطها بالألبان والزبادي لزيادة قيمتها الغذائية وترطيب الجسم. 
تناول الفواكه والخضروات لما تحتويه من مواد فعالة مثل مضادات الأكسدة الهامة لحماية الجسم من الشقوق الناتجة عن التلوث بالجو أو بالغذاء وأيضاً الخضروات والفواكه مهمة لما تحتويه من ألياف سليولوزية هامة لمنع حدوث الإمساك وسهولة الإخراج وتساعد علي خفض الجلوكوز بالدم وتفيد مرضي ضغط الدم والقلب لما لها من تأثير علي دهون الدم أي التخلص من الدهون الضارة والكوليسترول. 
وتؤكد علي ضرورة عدم الإكثار أو الإفراط في المشروبات المحتوية علي الكافيين مثل الشاي والقهوة لأنها تزيد من إدرار البول وفقد السوائل من الجسم وتسبب الجفاف وبالتالي لابد من تناولها باعتدال. 
والإقلال من تناول الوجبات السريعة الجاهزة خارج المنزل لما تحتويه من سعرات حرارية عالية لأن أغلبها تكون مواد دهنية وسكرية ونشوية والأطعمة غالباً تكون محمرة مع مياه غازية ولكن لابد من استبدالها بالأطعمة المعدة بالمنزل بنظافة تامة وبطريقة صحية تقلل من المواد الدهنية والنشويات قدر الإمكان من خلال إعداد وجبات مسلوقة أو مشوية مع الخضروات المتنوعة. 
أيضاً لابد من حفظ الأغذية كل بطريقة الحفظ المناسبة له. فمثلاً الخضروات والفواكه والألبان ومنتجاتها لابد من حفظها داخل الثلاجة بالتبريد العادي كما انه يجب العناية بنظافة الأغذية وإبعادها قدر المستطاع عن مصادر التلوث مثل الأتربة والذباب والحشرات لما لذلك كله من آثار ضارة علي صحة الإنسان وبخاصة الفئات العمرية الحساسة مثل الأطفال حيث ينتشر في الصيف النزلات المعوية والإسهال نتيجة لذلك التلوث. 
الاهتمام بتناول الأسماك والسلامون والتونة لما تحتويه علي أحماض دهنية مفيدة للحماية من الأمراض تعرف بالاوميجا وهي مهمة لمضاد أكسدة قوي للحماية من الشقوق المسببة للأمراض والسرطان. 
من جانبه ينصح دكتور هاني المصري أستاذ مساعد قسم علوم التغذية بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان بتجنب الأطعمة المثلجة المرتفعة السعرات الحرارية كما ان معظم ما نتناوله من مأكولات صيفية مثل الكريم كراميل والآيس كريم والمهلبية وغيرها ما هي إلا أغذية قليلة الفائدة للجسم رغم أنها تحتوي علي سعرات حرارية مرتفعة لاحتوائها علي النشويات بشكل أساسي والسكريات ثانياً. كما ان هناك دراسات تؤكد ان كثيراً من عبوات الآيس كريم التي تكفي لفرد واحد تحتوي علي سعرات حرارية تزيد علي حاجة الجسم خلال يوم كامل. وهو ما يسبب عبئاً إضافياً علي الجسم. ذلك ان زيادة السعرات الحرارية ودسامة تلك الأطعمة تضاعفان من الجهد الذي يضاف إلي أجهزة الجسم حتي يتم هضمها وهو ما يترجم إلي جهد عضلي يرفع درجة حرارة الجسم. 
ويشير إلي أن الإحساس بدرجة الحرارة يختلف عند المرأة عن الرجل فنجد ان المرأة تشعر بالحرارة بدرجة تفوق شعور الرجل بها كثيراً وهذا بفعل الهرمونات الأنثوية وأيضاً سمك طبقة الدهون الداخلية التي تغلف جسم المرأة. كما ان هذا الإحساس بالحرارة يتضاعف عندما تقدم المرأة علي ما تتناوله من أطعمة دسمة. لذلك يفضل ان تترك الأطعمة الدسمة لفصل الشتاء حتي تقوم هذه المأكولات بتنشيط العمليات الحيوية والدورة الدموية في الجسم فتشعر بالحرارة والدفء. 
ويري ان عاداتنا الغذائية المتوارثة ليست كلها سليمة حيث يعتقد البعض ان المأكولات الباردة في الصيف تعتبر أفضل من غيرها لأنها تقلل الإحساس بالحر. لذلك الزبادي والخيار والبطيخ المثلج مع الجبن وكلها مجرد تصورات. ذلك. ان الجسم الإنساني والمعدة علي سبيل التحديد تقوم بتهيئة نفسها لتقبل الحرارة المرتفعة والمحيطة بالجسم وعندما نأكل تلك الأغذية والمشروبات المثلجة فإن المعدة تشعر بنوع من الصدمة وذلك علي عكس درجة الحرارة للأطعمة التي تكون في درجة حرارة الجو الطبيعية والتي لا تحدث أي نوع من الصدمة. 
وينصح بتناول اللبن الزبادي غير مثلج حيث إنه يقوم بالفعل بترطيب الجسم ويقلل الإحساس بالحر لأن ما يحتويه من سعرات حرارية تكون منخضة. 
أيضاً يجب التأكيد علي عدم الإسراف في تناول المشروبات المثلجة كالمياه الغازية بمختلف أنواعها خصوصاً مع حملات الدعاية الرهيبة التي تزداد في فصل الصيف والشاي المثلج وغيرها ظناً من معظم المستهلكين ان هذه المشروبات تسهم في تلطيف الجو وانخفاض درجة الحرارة التي نشعر بها ولكن حقيقة الأمر هي انه تحدث عندنا زيادة في إحساسنا بارتفاع درجات الحرارة في الفترة التي تعقب تناولها لها وذلك لأنها تقوم بإمدادنا بمعدلات مرتفعة من السعرات الحرارية. 
من جهة أخري فإن الدراسات قد أثبتت ان الفرد الذي يشرب الماء الفاتر يشعر بالامتلاء والارتواء بعد شرب القليل منه. أما الماء المثلج فلا يمنح الشخص الإحساس بالارتواء مما يجعل الشخص العطشان يشرب كميات كبيرة من الماء حتي يشعر بالارتواء فتكون النتيجة زيادة نسبة إفراز العرق بالإضافة إلي إجهاد الكلي لإفرازها قدراً أكبر من الماء وهو ما يعتبر مجهوداً أكبر تقوم به بالإضافة إلي الإصابة بعسر الهضم الناتج عن تغيير درجة حرارة الأمعاء. كما ان المعدة تكون حساسة للمياه المثلجة بما يجعلها تتأثر سلباً خاصة للأفراد الذين يعانون من أعراض غير طبيعية بالمعدة. 
لذلك يكون من المناسب في هذه الفترة بالذات تناول العصائر والمشروبات الفاترة والأفضل ألا يضاف إليها السكر ويمكن تناول من 8 ــ 10 أكواب من العصائر يومياً دون أية مخاطر حيث إن الكوب منها يحتوي علي نحو 50 إلي 70 سعرة حرارية فقط. 
وكما هو معلوم لمعظم علماء التغذية ان فاكهة الصيف تعطي الإحساس بالانتعاش وترطب حرارة الجسم وتعتبر أحد الحلول السحرية للتخلص من زيادة الوزن وتحقيق حلم الرشاقة. 
ويؤكد د. هاني علي ضرورة ان يحتوي طعام فصل الصيف علي أغذية مرطبة وملطفة للحرارة مثل الخضر الطازجة وأفضلها الخيار. فهو مرطب ويعمل علي تهدئة العطش. كذلك الفاكهة والسلطات الرطبة كسلطة اللبن الغنية بالعناصر الغذائية. 
ويجب تناول الوجبات التي تحتوي علي كمية من الماء مثل السبانخ والملوخية والإكثار من الأكلات المسلوقة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة لأنها تعطي سعرات حرارية كبيرة وتشعرنا بالتوتر والضجر. عكس الأطعمة القليلة السعرات التي تمنحنا الراحة والإحساس بالبرودة. 
كذلك يجب الحذر من تناول المواد الحريفة في أوقات الحر. لأنها تسبب الالتهابات. مشيراً إلي ضرورة التقليل من تناول الألياف مثل الجرجير تجنباً لإرهاق المعدة والأملاح وعدم وضعها مباشرة علي الطعام. ومن المفيد الاعتماد علي السلطات الخضراء واللبن والابتعاد عن الأطعمة المطهية في الفرن مثل المكرونة وغيرها. 
المسنون والصيف 
يري دكتور محمد حسن البانوبي ــ أستاذ الأمراض العصبية والنفسية وطب المسنين بجامعة عين شمس ــ ان المسنين أكثر عرضة لضربات الشمس وبالتالي ينصح بعدم المشي في الشمس لمدة طويلة لأن الجهاز الذي ينظم العلاقة بين الحر والمسام الجلدية أقل حساسية عند المسنين. كما ان الآثار الجانبية للدواء تزيد عند التعرض للشمس. 
وعلي المسن ألا يتعرض لتيارات هواء مباشرة فعليه ان ينام بجوار مصادر الهواء. وان يحرص علي تناول كميات كبيرة من السوائل وأن يرتدي ملابس قطنية مع الخروج في أوقات مناسبة. وان يكثر من تناول الخضر والفاكهة والبروتين المركب مثل العيش و200 جرام لحوم إلا إذا كان هناك مرض يمنعه من أكل اللحوم مثل الكلي. 
وينصح د. البانوبي بالعودة إلي التصميمات القديمة للمنازل من حيث استخدام الشبابيك الخشبية بدلاً من الألوميتال وان تكون الأسقف مثل القباب علي غرار قرية حسن فتحي لأنها تساعد علي إحداث تهوية طبيعية بالمكان. 
نزلات الصيف 
ترتبط نزلات البرد بفصل الشتاء ارتباطاً وثيقاً نتيجة الظروف الجوية الملائمة للإصابة بفيرس المرض والتي تجعله نشطاً في هذا الوقت من العام ولكن الإصابة لا تقتصر علي الشتاء فقط ففي بعض الأحيان يتعرض الأشخاص للإصابة بالبرد خلال فصل الصيف والإصابة بالبرد خلال الصيف يكون أشد وطأة من برد الشتاء. 
وينصح دكتور وفائي عبدالرسول أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بطب الأزهر مرضي نزلات البرد تناول مزيج من ملعقة عسل نحل كبيرة علي كوب حليب دافيء أو كوب عصير الليمون أما مرضي السعال فملعقة كبيرة من عسل النحل « ملعقة صغيرة من الزنجبيل وعصير الليمون ثلاث مرات يومياً.
التنقل السريع